سان موريس




مسودة١٣ ،،،، مسرحية الكتيبة الطيبية موريس ،،،، الفصل الأول ،،،، المشهد الثاني ،،،، (موريس يودِّعُ طريق الكباش والمعابد في مدينة طيبة بينما في الخلفية صوت ينشد) (الصوت) : أشجَانُ ما قَبلَ الرَحِيلِ إلى المَدَى والأغنِيَاتُ السُّمرُ فِى أرضِ النَدَى ؛ ؛ ومَظَاهِرُ التِّرحَابِ فَوقَ ربُوعِهَا تَرنُو إلى الإبنِ الأثِيرِ تَوَدُّدَا ؛ ؛ ما كُلّ هذا الدَمع يا إيزِيس إنَّ (م) النِّيلَ بِالفَيضِ المُبَارَكِ أنشَدَا (موريس) : الدَّمعُ فى قَلبِى يُحَرِّقُ مُهجَتِى والجَمرُ فى شَفَتَيَّ يَخطُبُ مُوجِدَه ؛؛ لا خَير فى زَمَنِ البُعَادِ حَبِيبَتِى يا قِبطُ يَا أرضَ الكُنُوزِ المُوصَده ؛؛ غَنِّى عَلى وَجَعِ الفُرَاقِ إذا دَنَا مِن خَافِقِى واستَلَ فِيهِ تَمَرُّدَه ؛؛ فَكم افتَرَقنَا يا بِلادَ مَوَاجِدِى فَتَخَيَّرِى مِن حَدِّ سَيفِكِ أغمَدَه ؛؛ ودَعِيهِ يَنتَزِعُ الحَنِينَ إلى الرُّبَا وتَخَيَّرِى من طَميِّ سُؤلِكِ أرمَدَه ( يقف موريس وحيدًا، بينما على مسافة صغيرة عجوزٌ تنتظر مواكب العيد) (العجوز) : ماذا دَهَاكَ اليَومَ يَا وَلَدِى لِتَبكِى عِندَ بَاحَاتِ المَعَابِدِ مِثلَ الأرَامِلِ والثَّكَالَى والإمَاءِ المُشتَرَاه (موريس) : لا لستُ أبكِى الآنَ يَا أُمَاهُ هذا الدَّمعُ مِن خَفقَانِ قَلبٍ سَادِرٍ فى العِشقِ نَحوَ بِلادِهِ الكُبرَى وأبكِى كُلَّمَا أبحَرتُ نَحوَ مَعَارِكِى كَبُكَاءِ طِفلٍ مُختَطَف مِن ثَديّ أمٍّ حَانِيَه (العجوز) : أتَخَاف هذى الحَرب يا وَلدِى إذن.؟ (موريس) : يا أمُّ لا يَبكِى الجُنُودُ إذا تَعَمَّقَت الجِرَاحُ ولا يَهَابُوا المَوتَ لا يَبكُونَ إلّا حِينَ يَرتَحِلُ الرِجَالُ عن الوَطَن (العجوز) : أتَرَاهُمُو عَشَقُوا الدِّيَارَ الآنَ يَا وَلَدِى، أهذا الجِيلُ يَعشَقُهَا.؟ (موريس): أما قَال الإلهُ الحَقُّ يَا أمِّى مُبَارَكَ شَعبِيَّ المِصرِيّ هذا الشَّعبُ يا أُمَاهُ قد بَارَكهُ رَبُّ الكَونِ لن يَسقُط كَلامُ الله يا أمِّى جَوهَرُ مَعدَنِ المِصرِيّ لا يُكشَف سِوَى بِالنَّارِ حِينَ تَذُوبُ عند الصَّهرِ قِشرَتُهُ عَطَاكِ اللهُ طُولَ العُمرِ يا أمِّى عَطَاكِ اللهُ طُولَ العُمرِ (يدخل عدد من الأفراد على التوالي يتحركون على المسرح بعشوائية، يخرج من بينهم بعد قليل الراوى ومع الوقت تتزايد الأعداد على المسرح ثم تصطف على الجانب ليمر أمامهم موكب الإحتفال) (الراوي) : الآنَ تَنتَظِرُ الجُمُوعُ على الطَّرِيقِ مَوَاكِبَ الأعيَادِ والكُهَّان بِالقُربَانِ نَحوَ مَعَابِدِ الأجدَادِ يَتجِهُون فى سَمتٍ إلَهِيٍّ بَهِيجٍ مُرتَهَن بِسَمَاحَةِ الأذهَانِ فى هَذا الزَّمَن وكتيبةُ الأقبَاطِ يَصطَفُونَ فى الطُّرقَاتِ يُقبِلُ نَحوَهُم أهلُ المَدَائِنِ والقُرَى يلقُونَ فَوقَ رؤوسِهم بَاقَاتِ وَردٍ أو بِذُورًا أو ثِمَارًا طَازِجَه وتَمَازَجَ الضَّحِكُ البَرىءُ بَدَمعِ آلافِ العُيُونِ البَاكِيَة لِوَدَاعِ جَيشِهِم العَزِيزِ المُرتَجَى (يختلط الراوى بالحشود الواقفة لتشهد العيد الشعبيّ المزدهر بالرقصات والأغاني المصرية القديمة و الشعب بين ضحكٍ و صراخ،،، ولتودع الكتيبة الطيبية بأهازيج قبطية حزينة وهي تتجه نحو بلاد الغال) (جموع) : ـ بالنَّصرِ يا أبطَالنَا الأبرَار ـ لا تَتَرَدَّدُوا فى نصرَةِ الأوطَانِ ضدَّ مَكَائِدِ الأعدَاء ـ المَجد لِلأوطَان ـ عُودُوا لَنا بِالنَّصرِ يا أولادِنا الشُّجعَان ـ مرحَى بِكُم،، مرحى بكم ـ عودوا لنا ورؤوسهم فوق الرماح ـ إنَّ اللهَ يَحرُسُكم (يمتزج موكب الجنود المرتحلين لبلاد الغال بمواكب الإحتفال بالعيد،،، ثم في النهاية يغلق الستار)
تعليقات