مسودة مشهد تاسع ... سان موريس




مسودة مشهد تاسع ؛؛؛؛ استكمال الضغط ،،،،، (أيبيون) : آتُونِى بِذَاكَ المَيِّت المَسجُون فى زَنزَانةِ الأموَاتِ يَا حُرَّاس ؛ ؛ ؛ (حارس) : يَا سَيِّدِى القَائِد أتى موريس قَائِدُ فِرقَةِ الأقَبَاطِ مِن زِنزَانَةِ القُوَّاد (إيبيون) : هَا قد جَاءتُ المُوميَاءُ فى أسمَالِهَا القِبطِّيَةُ العَفِنَة ويَا لِرَوَائِحِ الأموَاتِ يَا لِرَوَائِحِ الأموَاتِ أمَا فَكَّرتَ يَا جُندِيُّ فى أخطَارِ ما تَفعَل أمَا تَدرِى بِغُصَّةِ صَاحِبِ السُّلطَانِ يَا أسوَد وغَضبَتِهِ أما تَدرِى بِكَم يَعفُو وكم يَغضَب. ؟ (موريس) : فَمَاذا يَنفَعُ الإنسَانُ لو يَربَح جَلَالَ المُلكِ والسُّلطَة فَيَخسَرُ نَفسَهُ أيضًا (إيبيون) : فَلَاسِفَةٌ ووُعَّاظٌ بِدائِيُونَ كم عَانَت شُعُوبُ الأرضِ مِن وَيلاتِ هذا الفِكر يَا أسوَد (فيلون) : ومَا أغبَى دُرُوس الوَاعِظِ الجَوَالِ فَوقَ دُرُوبِنَا فى القُدسِ، فى قَانَا وفى صَيدَا وقَلقِيليَا (إيبيون) : وكَيفَ يُكُونُ ألّا أشتَهِى إمرَأةً ولا تَتَوَحَّشُ الشَّهَواتُ فى بَدنِى أنا الوَحشِيُّ فى جَسَدِى وفى فِكرِى كَفِعلِ الشَّاعِرِ النَّاعِم نُعُومَةِ شَهوةِ الصِّبيَانِ لا يُوقِن إله القِبطِ مَا لأُنُوثَةِ النِّسوَانِ ما سَارَعنَّ فى إثرِى إلى الحَمَّامِ فى سِرِّيَّةٍ تَامَة وحِينَ يَقُمنَ بِالتَّدلِيكِ قَد أنسَى صُرَاخَ الدَّمِ والأشلَاءَ فى رَأسِى وفى كَبِدِى ألا يَدرِى إلهُ القِبطِ أين مَوَاضِع الفِتنَة لَدَى المَرأة وقَدر نُعُومَةِ الغِلمَانِ يَا أسوَد وكَيفَ تَكُونُ شَهوَتَهُم إذا مَا غَابَتِ المَرأة وكَيفَ تُفَضُّ فى عُنفٍ بَكَارَةُ عَنزَةٍ صُغرَى طَوَاهَا الظَّفرُ بِالمَيدَان أين مَكَامِن اللَذَّة لَدَى الإنسَانِ إذ يَأمُرهُ بِالحِرمَانِ أو بِالصَّومِ يَا بُلَهَاء هذا العَصر نِسوَانٌ وغِلمَانٌ وكَأسُ نَبِيذِ ما أبغِيهِ فى غَزَوَاتِ لَيلَاتِى فَكَيف إلهِكم هذا يُحَرِّمُ لَذَّةَ المُسكِر ويَقهَرُ شَهوَةَ الأبدَان (موريس) : لَيسَت شَهوَةُ الأجسَادِ؛ ما تُشبِع غَرَائِزَنَا؛ ولا نَلتَذُّ إلا فى رِحَابِ النُّورِ بِالأروَاحِ لا الأبدَان يا سَيِّد يَقُولُ الرَّبُّ لا تَزنِ فَلا تَزنِى بِنَا الأفكَارُ والنَّظَرَاتُ والشَّهوَاتُ دُونَ جِهَادِ مِن أنَّاتِ أنفُسِنَا ودُونَ لَجَاجَةٍ فى طِلبَةِ المَولَى لِيَسنِدُنَا ويُرشِدُنَا لِسِرِّ النُّورِ فى الأروَاحِ والأبدَان خُصيَانٌ خَصُوا للرَّبِّ أنفُسَهُم (إيبيون) : أموَاتٌ وحَقِّ الله يا أسوَد وهذى حِكمَة ُ الأموَاتِ لا الأحيَاء يا هذا (فيلون) : وهُم كَثرَة مِن الرُّهبَانِ والأحبَارِ والكُهَّانِ يَختَبِئُونَ فى الصَّحَرَاءِ دُون رَقِيبِ يَا سَيِّد ويَجتَلِبُونَ بِالأسحَارِ كُلَّ مَنَافِعِ الأقبَاطِ بِالهَذَيَانِ والحِيلَة (إيبيون) : وحَانَت سَاعَةُ التَّنوِيرِ والتَّغيِيرِ يا فِيلُون فَكُلُّ هُرَائِهُم سَيزُولُ إن صَلُحَت نَوَايَانَا وسوفَ يُبَادُ هذا الإفك والبُهتَان دُونَ عَنَاء يا أسود فَهذِى إمبِرَاطُورِيَّةُ الرُّومَانِ لن تَسمَح بِأفكَارٍ وفَلسَفَةٍ وأديَانٍ بِلا رَادِع مَسِيحِيِونَ مَانِيِّونَ وَثَنِيُّونَ هَرَاطِقَةٌ يَهُودٌ دُونَمَا تَفرِيق يا فِيلون مَن يَسجُد لِمَا نَعبُد بَقَى فينَا مِثَال الأخِ والصَّاحِب ومَن يَأبَى…… ولَن أُكمِل سَيَعرِفُ قَبضَةَ السَّيَّافِ كَيفَ تَكُونُ غَضبَتُهَا سَأترُك فِيكُم التَّحذِيرَ والإنذَارَ يا مُورِيس ولنَحسِم مَوَاقِفَنَا إزَاء أوَامِرِ القَيصَر لِقد اُنذِرت يا قِبطِيٌ فَلتَبدَأ بِلا تَأخِيرِ فى التَّفكِيرِ يَا جُندِيّ شَاوِر جُندَك الأقبَاطِ عَلَّ الخَوفَ يُنقِذَكُم ؛؛ لِعَلَّ الخَوفَ يُنقِذَهُم
تعليقات