أسطورة الأمير المسحور... الحلقة الثانية ... كلمات رمزي حلمي لوقا

 



أسطورة الأمير المسحور 

الحلقة الثانية 


 نَعُوْدُ الآنَ بَعْدَ الفَاصِلِ الأَوَّلْ.


ـ وهلْ ما زالَ ذَاكَ الطِّفْلُ طِفْلًا بَعْدْ؟

ـ نَمَا ذاكَ الوَلِيْدُ بِقَصْرِهِ النَّائِيْ، بَعِيْدًا عن وُحُوْشٍ ظَلَّ يَخْشَاهَا بِرغْمِ صَرَامَةِ الحُرَّاسِ في تَأمِيْنِ أَدْرَابِهْ.

ـ أَرَاهُ بَعَيْنِ إلْهَامِيْ مَلُوْلَ الطَّبْعِ كَالمَسْجُوْنْ.

ويا قَلْبِيْ على طِفْلٍ سَجِيْنِ الخَوْفِ والأَوْهَامْ!

ـ تُطَارِدُهُ الحَكَايَا السُّوْدُ والرُّؤْيَا وأَقْدَارٌ شَفِيْفَاتٌ.

ـ وهَلْ مِن مَهْرَبٍ أو مَلْجَأٍ مِن سَطْوَةِ الأَقْدَارِ يا صَاحِبْ؟

ـ مع الأَقْدَارِ لا نَقْوَىْ على التَّحْذِيْرِ والإنْكَارِ والشَّكْوَىْ.

فَنَمْضِيْ لا نَلُوْمُ الحَظَّ والأَقْدَارَ بَلْ تَغْدُوا فَوَاجِعُنَا طَرِيْقًا لِلْنَجَاحاتِ الكَبِيْرَةِ والـ ….

ـ ولَكِنْ ما الذي صَنَعَتْهُ أَقْدَارُ الوَلِيْدِ على المَدَىْ المَنْظُوْرْ؟

أعَاشَ الطِفْلُ في الدُّنْيَا بِغَيْرِ وَنِيْسْ؟

ـ بَلْ الدُّنْيَا ـ ويا لِغَرَابَةِ الدُّنْيَا ـ وقد مَنَحَتْهُ ما حَذَّرهُ مِن أَخْطَارِهِ القَدَرُ، فَكانَ الطِّفْلُ فَوْقَ البُرْجِ في حُرَّاسِهِ يَشْدُوْ وكانَ المَنْظَرُ الآتِيْ: رَأَىْ رَجُلًا وفي أَصْحَابِهِ كَلْبٌ سُلُوقِيٌّ وكانَ سُؤَالُهُ البَتَّارُ لِلْحُرَّاسِ: ما هذا؟

فَقَالُوا إنَّهُ الكَلْبُ الذي تَخْشَاهْ.

فَقَالَ أُرِيْدُهُ مِلْكِيْ يُوَاسِيْنِيْ، يُؤَنِّسُنِي، ويَلْعَبُ حِيْنَمَا أَلْعَبْ، ويَجْرِيْ مِثْلَمَا أَجْرِي، يَكُوْنُ صَدِيْقِيَ الحَامِي، فَيَحْرُسنِيْ ويَرْعانِي.

فَقالُوا: نَسْأَلُ المَلِكَيْنِ لَوْ أَذِنَا.

ـ وهَل أَذِنَا؟ 

ـ نَعَمْ أَذِنَا بِجَرْوٍ هَادِيءِ الخُطُوَاتِ نَاعِمِهَا، نَدِيِ الطَّبْعِ والأَنْيَابْ.

ـ وهَلْ عاشَا مَعًا في القَصْرْ؟

ـ وكانَ صَدِيْقُهُ الأَوْفَىْ، وصَاحَبَهُ إلى "نَهْرَيْنَ" في آسْيَا، وكانَت رِحْلَةً أُوْلَى لِهذا الشَّابِ حِيْنَ اشْتَدَّ سَاعِدُهُ  

وَحِيْدًا في بِلَادِ اللهِ.

ـ أَكانَ يُرِيْدُ إثْبَاتًا لِقُدْرَتِهِ؟

ـ نَعَمْ كَانَتْ بَوَادِرَ لاخْتِبَارِ الذَّاتِ في أَرْضٍ بِلا حُرَّاسْ.

وهذا سوفَ نَرْصُدُهُ بِإسْهَابٍ بِقَادِمِ قِصَّةِ المَسْحُوْرْ.


كلمات

رمزي حلمي لوقا 


تعليقات