لَيْلٌ وَصُحْبَةُ "هَانِمٍ" (قصة قصيرة) ... رمزي حلمي لوقا

 


لَيْلٌ 

وَصُحْبَةُ "هَانِمٍ"


(قصة قصيرة)



لَيْلٌ …

وَصُحْبَةُ "هَانِمٍ" …

وَمَشَاعِرُ الوَرْدِ النَّدِيِّ

تُهَذِّبُ الكَلِمَاتِ مُوسِيْقَىْ

عَلى الشَّفَتَيْنْ .


الشِّفَّةُ السُّفْلَىْ تُدَاعِبُهَا ارْتِعَاشَةُ ظَامِيءٍ مُتَمَرِّدٍ …

وَالعَيْنُ تَسْتَجْدِيْ وَتَطْلُبُ في ارْتِبَاكِ مُبَاغَتٍ …

وَكَأَنَّ دَفْقَتَهَا وَلِيْدَةُ شَهْقَتَيْنْ .


أَرْنُو لِسَاعَةِ هَاتِفِيْ الجَوَّالِ وَالأَرْقَامُ تُقْضَمُ سَاعَتَيْنِ … فَسَاعَتِيْنِ… فَسَاعَتَيْنْ .


وَالذِّهْنُ مُشْتَعِلٌ، وثَغْرِيَ بَاسِمٌ

وَمَكَابِحِيْ الخَرْسَاءُ تَسْبِقُ خُطْوَتَيْنْ .


والرِّمْشُ يَسْتَلْقِيْ عَلى … "شِيْزْلُوْنْجِ" … نَهْدَيْهَا

… وَيَعْصِفُ بِانْتِبَاهَةِ عُقْدَتَيْنْ .


فَتَرَىْ العَيْنَيْنِ تَمتَلِئَانِ مِن ذَاكَ البَرِيْقْ …

وَتَشِدُّ "كَنْزَتَهَا" ...  وَتُطْلِقُ شَعْرَهَا المَحْبُوْكَ في شِبْهِ انْسِحَاقٍ مَرَّتَيْنْ .


صَوْتٌ مِن الجِهَةِ الكَئِيبَةِ يَحْتَوِيْ

دَقَاتِ سَاعَةِ حَائِطٍ مُتَبَلِّدِ الإحْسَاسِ

يُعْلِنُهَا نِهَايَةَ وَمْضَتَيْنْ .


فَمَصَصْتُ قَهْوَتَهَا، وبَاسَتْ شَايِيَ المَمْهُورَ بِالنَّعْنَاعِ في … "مَجِّيْ" … المُعَانِقِ وَرْدَتَيْنْ .


وَتَبَسَّمَتْ … 

والنَّظْرَةُ الخَجْلَىْ تُدَاعِبُهَا شَقَاوَةُ خُصْلَتَيْنْ .


وَيَرِنُّ هَاتِفُهَا … وَيُنْبِئُ وَجْهُهَا المَنْحُوْتُ عَن ثِقَةِ المُجَرَّبِ في اخْتِلَاجَةِ غَمْزَتَيْنْ .


وَتَقُوْلُ لِلْمَجْهُوْلِ في دِعَةِ المُخَاتِلِ : إنَّنِيْ بِالحَقِّ نِصْفُ مُغَادِرَةْ

…وَتَقُوْلُ عَيْنَاهَا كَدَفْقَةِ خَافِقٍ

في غَنْجِهَا المَهْمُوْسِ : نِصْفُ مُقِيْمَةٍ 

… وَتَصُبُّ في أُذُنِ المُهَاتَفِ  قُبْلَتَيْنْ .


وَتَقُوْلُ لِيْ في خِفَّةٍ :

لا شَيْءَ يَرْبُطُنَا سِوَىْ ظِلِّ انْفِرَاجَةِ بَسْمَتَيْنِ وَضِحْكَتَيْنِ .


فَتَثُوْرُ ثَائِرَتِيْ … وَأَكْبَحُ غَضْبَتِيْ

… وَتَجِزُّ أَسْنَانِي… وَأَضْحَكُ هَازِئًا

… وَأُدِيْرُ شَاشَةَ هَاتِفِيْ فِي نِقْمَةٍ

… كَيْ أُوْقِظَ المُرْتَابَةَ الكُبْرَىْ

… فَتَقْصِفُ جَبْهَتِيْ … وَتَعُوْدُ تَنْعَمُ

… بِارْتِشَافَةِ غَفْوَتَيْنْ .


وَتَعُوْدُ تَفْتَرِسُ "اسْكِرِيْنَةَ" هَاتِفِيْ المَحْمُوْلِ …غَاضِبَةً… مُهَدِّدَةً … بِنَظْرَةِ

نَاقِمٍ … (مِن عَينِ أُنْثَى "فَرْطِ صَوْتِيٌَهْ")…

وَتَضْرِبُ كَعْبَهَا المَصْقُوْلَ في خَدِ الرُّخَامِ

بِنَقَرَتِيْنِ … وَنَقَرَتِيْنِ … وَنَقَرَتِيْنِ … وَنَقَرَتِيْنِ … وَنَقَرَتِيْنِ … وَنَقَرَتِيْنِ … وَنَقَرَتِيْنِ .


فَأَضُمُّ بَعْضَ أَصَابِعِيْ

 ـ في قَسْوَةٍ ـ  مِن جَبْهَتِي

وَأُغَادِرُ الحُلْمَ المُرَاوِغَ

خَفْقَتَيْنِ … فَخَفْقَتَيْنِ… فَخَفْقَتَيْنِ .


وَأَعُوْدُ لِلْذِكْرَىْ … فَأَحْذِفُ

مِن تَضَارِيْسِ الحَكَايَا قِصَّتَيْنِ وَقِصَّتَيْنِ وَقِصَّتَيْنِ وَقِصَّتَيْنِ وَقِصَّتَيْنِ .



كَتَبَها

رَمْزِيْ حِلْمِيْ لُوْقَا 

يونيو 2025


تعليقات