تراتيل السماء


تراتيل  السماء

***

الــرُوحُ  تخشــع ُ
نحــوَ عرشــِكَ  بالتضــرِع ِ
والبـُـكـــَــــــاء ْ

والقلبُ يخضـَـع ُ
حتى    أهــــدَاب ِ
الِــــــــــــردَاءْ

و النفــس ُ تشفــع ُ فيــها
الفِــديــَة ُ
الحَمـــــــــــراءْ

والعينُ  تـُشجيها
آيات الرحمةِ
البيضــــَــــــاءْ

ويهزنى  صوتُ
ملائكة العُـــلا
تشدو
تراتيلَ  السماءْ

لك  القداسة ُ و  المخافة ُ
والكرامة ُ
والبهــــــــــاءْ

تحتَ  أقدامــِك  تجثو
عــــــروش ُ المُلكِ
والرُؤســـــَــــــاءْ

***
أذوبُ  فى  دمعــِى
و  أبلـــــــعُ  شــــوكـَــتى
و يقودُنى
الـــــروح ُ المـُـعزِّى
للدُعــــَـــــــاءْ

و  أُلــبــِّـــى   ما باتت  أهازيجُ
النـــــــــــداءْ

تفوحُ  كالعطرِ  المُقدَس ِ
فى  صـــــلاةِ
الأنبيـــــــــــاءْ

و يســـــيلُ  بين َ مدامـــــعــِى
والأضلـع ِ الحـَــيرَى   رِضــاً
وصفــــــــــاءْ

وتثورُ  فى
نفس ِ  المحبِ    مسرة ٌ
وما   لنورك  من
رُوَاءْ

أفنيتنى فى  فيض ِ  حـُـبـــِّــك
فيـــــا  لذيــَّــاك
الفـَنـَـــــــــاءْ

أسير مسبىّ الفؤادِ
....  أتوه ُ فى  ركب ِ
الضيــــــــــــاءْ

***

كم  مرة  أعمتنى  الشرورَ
ويختفى  عنى
الحَيــَـــــــــــاءْ

وتـَـزِل ُ أقدامِى
وتــُـعثرُ  خـُطوَتـِـى
وتضيع ُ أحلامــِى
ويقتــُلنى
الريـــــَــــــــــــاءْ

وتجرفـُـنى  الحمَاقة ُ
فى كل ِ  مـُـنزلق ٍ
ويملأنــِى
الخــــــــــــوَاءْ

ويخدعــُنِى سَراب ُ
الكبريـــــَــــــاءْ

ويشدُّنى عمقُ    الغدير ِ لأرتوى
فلا  يُخامرنى
إرتواءْ

تركت ُ  فيه  مسامِعى
للبعل ِ يشدُو
فكان  ينشدُ
كالعِــواءْ

عشـــــــَـــتارُ
يا  روح  الغواية
ألهمتنى  السقطة
الحمقـــــَــــــاءْ

كم  مرة  تنهزم البراءة
تحت  أقدام
البغـــــــــــــاءْ

***

 وتجرنى  سُبلُ  العـــــــداوةِ
والغبـــــــاوةِ
والدهــــــاءْ

فبنيت  أحلامى  على
أضغاثِ
مَــــــــاءْ

فلما  صَفــَعــَتهــَا  تبــَاريحُ
الشتــــــَـــــاءْ

عصفت  بها
الأنــــــــــواءْ

و  وجدت  نفسى  تحت َ أنقاض ِ
العــَـــــــــراءْ

كل  الملاجىء  أُحرقـَـتْ
كل  المراكب  أُغرقــَت
وأغوصُ  وسط َ الموج ِ
مقطوع َ
الرجـــــَـاءْ

كم  من  عواصفِ حاصرتنى
وغاب  عنى
الأصدقــــــــــــاءْ

والأهل كلهم  إستداروا
عندما  حل
البـــــــــــــلاءْ

لولا  ذراعك  عاجلتنى
بالشفــــــاءْ

ما  كنت  يوما ً  يا إلهى
مُخاصِمى
ولم   تــُـبادر
بالجفـــــــــــاءْ

ولم  تـُـبادلنى التعدى َّ
بالعــــــــــــداءْ

ما  زلت  تمنحنى الحياة َ
رغم   أطياف
الرثـــــــــَـاءْ

وبين  تقتيرى وبخل  مشاعرى
ما  زلت  تـــُجزل  فى
العطــــــــــــاءْ

لم  تــُحـــصنى  بين  العبيد
وأنما فى  باقة
 الأبنــــــاءْ

أنت  الرحيم
و  كيف  لا ترحم  وأنت  رب
الرُحمــــــــــاءْ

قرعت  طول  اليوم  بابى
قد  سمعت  الآن  صوتك
فهلـُـمَّا 
للعشــــــَــــاءْ

 ***
كلمات
رمزى حلمى لوقا
القاهرة
 فى  نوفمبر  2011


 
تعليقات