...
اللوحة الأولى
…
(في أحدِ الأسواقِ الكبرى في أورشَليم ..
أمامَ أحدِ المجامعِ اليهوديةِ .. حيثُ باعةِ الحمامِ والصَيارفةِ والتُّجار .. الطرقُ مزدحمةٌ بالباعةِ الجائلينَ والمشترينَ والمارةِ والشحاذينَ والجنود ..
شَابَةٌ صَغيرةٌ تجوبُ السوقَ .. يبدو على ملابسها الفقرُ والبساطةُ والنظافة )
(بائع١) :
(يتراقصُ ويتغامزُ فى حركاته)
أَبِيعُ الهَدَايَا .. أَبِيعُ التُّحَفْ .
أَبِيعُ المَرَايَا .. أَبِيعُ الصَّدَفْ .
أَبِيعُ الشُّمُوعَ .. ودَمعَ الخشُوعِ .
بَدِيعَ البَخُورِ .. جَرِيدَ السَّعَفْ .
وزَيتًا .. ودُهنًا
ومَاءً طَهُورًا
(أثناء مرور فتاة جميلة)
وبَعضَ الخَطَايَا
(تتجاهله)
وبَعضَ الأسَفْ.
أبِيعُ الهَدَايَا .. أَبِيعُ التُّحَفْ.
(بائع ٢) :
(يسخر من زميله ويقلد حركاته)
يَبِيعُ الخُمُورَ .. يَبِيعُ السَّبَايَا.
ويَمضِي إلى الخَانِ حَيثُ البَغَايَا
بَدِيعِي القدُودِ
طُرَاي الزَّوَايَا
يَقُودُ "الوَلَايَا" أنَّى " حُدِفْ " .
(بائع ١) :
( يَرَدُّ على صديقه)
كَثِيرُ الكَلَامِ .. كَثِيرُ السَّخَفْ .
تَعَالُوا هُنَا أَيُّهَا المُفلِسُونَ
أَبِيعُ الهَدَايَا بِبَخسِ الفِلُوسِ
وطِيب السَّجَايَا
وحُسنِ الصُّدَفْ .
بِفِلسَين تُعطَى عَظِيم العَطَايَا
وتُعطَى بِفِلسٍ عَجِيب الهَدَايَا
(تمر فتاة فتبتسم له)
و تُعطَى بِشَوقٍ رَقِيق الخَزَفْ.
(بائع ٣) :
لَدَينَا اللُبَانُ .. وطِيبٌ و مُرٌّ
لَدَينَا القَبَاطِي .. وفَخرُ الحَرِيرِ
نَسِيجٌ يُغَطَّى بِمَاءِ الذَّهَبْ
وهذي الأسَاوِر مِن مِصرَ جَاءت
هَدِيَّة أنطُونيُو لِلحَبِيبَهْ
تَرُومُ اشتِيَاقًا لَبَعضِ الشَّغَفْ.
(الشابة يشد إنتباهَها كلامُ البائع .. فتقترب وتفحصُ الأساورَ وتكلمهُ ساخِرةً)
( الفتاة ) : هَدِيَّةُ أنطُونيُو لِلحَبِيبَهْ !
أمِن مِصرَ جِئتُم بِهَذِي القَبَاطِي وهذا الحَرِيرِ!
و ذَاكَ المُوَشَّى بِماءِ الذَهَب!
( تَترُكُهُ وهيَ تُتَمتِم )
أيَسطُوا عَلِينَا عَجُوزٌ خَرِفْ !
(بائع٣) : ومِن أرضِ بَابِلَ تَأتِي القَوَافِلُ
حَيثُ العُطُورِ و حَيثُ التُّمُورِ وشَهدِ العَسَلْ.
ومِن أرضِ فَارِسَ تَأتِي
السَّجَاجِيدُ حَيثُ الفَخَامَةِ .. حيثُ التَّرَفْ.
(بائع٤) : نَبِيعُ الحَمَامَ وبَعضَ الفَطِيرِ
نُذُورَ الحَيَارَى
قَوَارِيرَ زَيتٍ
وبَعضًا مِنَ الدُّهنِ والنَّارِدِينِي
وُشَاحًا فَريدًا مِن الأرجُوانِ
أتِيهُ انتِشَاءً إذا ما وُصِفْ .
حَجِيجٌ مِن الشَّرقِ والغَربِ
جَاءوا ابتِغَاءً
لِمَرضَاةِ يَهوَه
وهَلُّوا عَلَينَا كَبُوقٍ و دُفْ .
(يدخل السُّوقَ أربَعَةُ جنودٍ ..
يقفون في منتصف المسرح ..
يتلفَّتون حولهم .. يشير أحدُهم إلى البائع الأخير ..
يتحرك اثنان بهدوء حتى وقفا خلفه
والتصقا به
بينما توجه إليه الآخران مباشرةً..
حيث وجد التاجرُ أربعةَ جنود يحيطون به من كل جانبٍ
يعبثون بملابسه وبضائعه ويَلكزونه في كتفه ويخفون أشياءَهُ في ملابسهم)
(جندي١) : بَلاغٌ مُقَدَّمْ.
(جندي٢) : وبَعضُ الشَّكَاوَى.
(جندي٣) : بَخُورٌ؟
(جندي٤) : بَخُورٌ وزَيتٌ.
(جندي١) : بَخُورٌ وزَيتٌ وأطيَابُ عِطرٍ.
(جندي٢) : نَعَم..أي نَعَم..
هُم .. بَخُورٌ وزَيتٌ وأطيَابُ عِطرٍ.
(جندي٣) : لَدَينَا شِكَايَةُ مِن…..
(جندي٤) : لَدَينَا شَكَاوى.
(جندي١) : شَكاوى كَثِيرَهْ.
(جندي٢) : نَعَم .. أي نَعَم
.. هُم جَرَائِمُ شَتَّى
(جندي٣) : ألا يَعتَرِفْ؟
(جندي٤) : أيَبدُو عَنِيفًا؟
(جندي١) : إذَن فاحذَرُوا.
(ينظر التاجر العجوز لجسده الضعيف
وأجسادهم الضخمة بشئ من الذعر والدهشة)
(تاجر ) : ظَلَمتُم أبَاكُم .. أنَا لَستُ أفهَم.
(جندي١) : أيُنكِرُ أيضًا؟
(جندي٢) : إذن فَليُفَتَّشْ.
(جندي٣) : وهذي البَضَائِعْ؟
(جندي٤) : تُصَادَرُ فَورًا.
(جندي١) : لصُوصٌ كِبارٌ.
(جندي٢) : أمَامَ المَجَامِعِ أيضًا ؟
كَفَرتُم !؟
أما تَستَحُونْ !؟
ألَم يُنهِكَ اللهُ عَمَّا…..؟!
(لا يدري الجندي ماذا يقول )
(جندي٣) : يُفَتَّش .. وتُؤخَذ مِنهُ البَضَائِعُ
قَسرًا وجَبرًا.
(جندي٤) : رَأفنَا بِعُمرِكَ .. هذا الهَرِمْ.
(بائع٤ ) : هَرِمنَا..هَرِمنَا.
(يتركه الجنود بعد أن أخذوا كل ما معه ..
ويتجمعون مرة أخرى في المنتصف ..
يلتفتون حولهم .. يشير أحدهم لصيدٍ جديد
.. فيذهبون وراء أحد المارة ..
وهو علي وشك الخروج من المشهد ..
ويغيبون في الخارج بينما جلس الرجل على
الأرض يهيل الرَّمادَ على رأسه همًا وغَمًا)
( الفتاةُ تضحك بصوت عالٍ في منتصف المسرح )
( أحد المارة /باراباس/ كان يراقب من بعيد ..
إقترب من الجنود .. وهم يحاولون سرقة رجل آخر
.. إحتك باراباس بهم .. ثم خرج من وسطهم وفي قبضته شيء ما
.. إقترب من التاجر العجوز ..
وربت على كتفه وأعطاه ما في قبضته )
(باراباس) : جُنُودٌ عُتَاةٌ .. تَمَادوا طَوِيلًا
وآنَ لَنَا يَا أبي أن نُقَاوِمْ.
(بائع ٤) : هَرِمنَا .. هَرِمنَا
وكَيفَ
لِمِثلِي
سَبِيلًا قَوِيمًا
لِكَي ما يُقَاوِمْ.
(باراباس) : يَجِب أن نُقَاوِمَ.
يَجِب أن نُقَاوِمَ.
سَيَأتُونَ حَالًا لِكَي يَعثُرُوا في دَهَاءٍ عَلِينَا
فَقُم واختَفِى من هُنَا وانتَظِر
حَيثُ يَأتِي الخَلاصُ .
( ينسحب البائع إلى داخل المَجمَع اليهودي ..
يدخل الجنود الأربعة جريًا إلي السوق وهم يبحثون
عن الرجل العجوز وعن باراباس .. باراباس يتسكع وسط المارة
وقد أبدل رداءه على الوجه الآخر فبدا مختلفًا
.. الجنود يقتحمون كل التجمعات وينظرون للوجوه بتمعن وغضب )
(جندي ١) : بَلاغٌ مُقَدَّمْ .
(باراباس) : وبَعضُ الشَّكَاوَى .
(جندي٢ ) : بَخُورٌ؟
(باراباس) : بَخُورٌ وزَيتٌ.
(جندي٣) : بَخُورٌ وزَيتٌ وأطيَابُ عِطرٍ.
(باراباس) : نَعَم..أي نَعَم..
هُم بَخُورٌ وزَيتٌ وأطيَابُ عِطرٍ.
(جندي٣) : لَدَينَا لصوصٌ.
(باراباس) : إذن فَليُفَتَّشْ.
(يحاولون الإمساك به ولكنه يُخاتلهم ويختفي
وسط الجموع التي بدأت تزحف على المكان)
(جندي١) : تَخَفَّى اللَعِينُ.
(جندي٢) : كَجِنٍّ تَبَخَّرْ.
(جندي٣) : سَيُرسَل حَالًا إلى المُعتَقَلْ.
(جندي٤) : وفي قَبضَتي
لن يَرى النَّورَ إلَّا رُفَاتًا.
( تحدث جلبة في السوق ومجموعة من الناس تلتف حول أحدهم
..تنفرج الدائرة فيبدو يوحنَّا في الوسط في ملابس خشنة
ويمسك بعصاه الطويلة يضربُ بها الأرضِ بقوة
.. ينتهز باراباس فرصة التجمع الكبير فيلتحم بهم )
( بَاراباس) : فَمَاذا رَأيتُم بِتِلكَ القُصُورِ
وهذا الرُّخَامِ وهذا الألَقْ؟
رَأيتُم ملوكًا تَمادوا كَثِيرًا
وضَلُّوا طَويلًا بِهذي الطُّرُقْ ؟
رَأيتُم جُبَاةً شِدَادًا غِلاظًا
وشَعبًا فَقِيرًا أسِيرَ الخِرَقْ ؟
رَأيتُم جِبَاهًا تَمُورُ اختِنَاقًا
وأرضًا تَثُورُ عَلى مَن صَدقْ ؟
وشَعبًا خَمُولًا طَوِيلَ الأنَاةِ
وصَقرًا غَيُورًا غَضُوبًا حَنِقْ ؟
لِقَد مَزَّقَتنَا ندُوبُ اللَيَالِي
فَضُمُّوا سَرِيعًا نِثَارَ المِزَقْ .
وهُبُّوا و ثُورُوا على الظَّالِمِينَ
ولا تَستَهِينُوا بِهذا العَرقْ .
صَبِرتُم؟ ..صَبرنَا
.. هَرِمتُم؟.. هَرِمنَا..
وماذا لَدَيكُم وهذا الغَرَقْ؟
سَيُسأَلُ عن جِيلِكُم في رِثَاءٍ .
قَطِيعٌ " عَبَرْ "من هُنَا واحتَرَقْ ؟
دَعُونَا لِنَسألَ هذا التَّسَاؤُلَ
كَي تَستَبِينَ خُيُوطُ الأفُق. (م)
أعَينٌ بِعَينٍ ؟
وسِنٌ بِسِنٍ؟
ونَابٌ بِنَابٍ؟
وضرسٌ بضرسْ؟
أكُنَّا نُغَنِّي كَلامًا عَتِيقًا
ونَشدُو نَشِيدًا بِنَظمٍ وجَرسْ؟
فَإنْ قَنَّصُونَا بِسَهمٍ وقَوسٍ
أمَا نَستَجِيبُ بِسَيفٍ وتُرسْ؟
(إقترب الحرس والجنود من التجمع .. فاختفى باراباس بين الجموع
.. يكتشف أحد الجنود سرقة أمواله .. ظهر يوحنا
وسط مجموعة أخرى .. فألتف الجميع حوله )
( جندي١) : سَرَقنَا الشَّقِيُّ ..
كَلِصٍ وَضِيعٍ
( جندي٢) : وألقَى نَشِيدًا.. كَأنَّا بِعُرسْ.
( جندي٣) : لِإحدَاثِ شَغبٍ .. وبَثِّ التَّمَرُّدْ
( جندي٤) : غَرَسنَاهُ طِيبًا
( جندي١) : حَصَدنَاهُ بُؤسْ.
( جندي٢) : نَعَم ..أي نَعَم .. قد خُدِعنَا كَأمسٍ و بَوَّلَ في عُبِّنَا مِثلَ تَيسْ .
(جندي٣) : هُوَ الــ بَاراباس الشَّقِيُّ اللَعِينُ
كَحَمقى خُدِعنَا .. كَحَمقَى سُرِقنَا
كَعِفرِيتِ جِنٍّ تَخَفَّى كَهَمسْ.
(يوحنَّا يَمُرُّ بين الجموع )
(يوحنا) : وما جِئتُكُم كَي أقودَ السَّفِينَهْ.
وما جِئتُ عَرشًا كَبَا كي أُدِينَهْ.
فَصَونُ الشَّرِيعَةِ في كُلِّ آنٍ
لَهُ في بِلادِي قِلاعٌ حَصِينَهْ.
فَإن لَانَ صَوتِي وهذا مُحَالٌ
فَلِي خَيرُ صَوتٍ يُغَذِّي وَتِينَهْ.
كَسَيفٍ تَحَدَّى فُجُورَ الطُّغَاةِ
ورَاعٍ يُهَمِّي على الشَّاةِ لِينَهْ.
يَسُوعٌ رَنَا فِي دُمُوعٍ يُنَادي
على القُدسِ يَبكِي ويَنعِي شُجُونَهْ.
أما تَعرِفِينَ زَمَانَ افتِقَادِكْ؟
أ لم تَرفُضِي في جَفَاءٍ عَرِينَه؟
أ يَبحَثُ في دَوحِكُم عن ثِمَارٍ
فَيَجنِي بَوَارًا ويَغَتَابُ تِينَه!
فَتُوبُوا سَرِيعًا إلى اللهِ طُرًا
وحُوذُوا ثِمَارًا تُلَبِّي .. أمِينَهْ.
هَلُمَّ بَنِي المَلكُوتِ استَعِدُوا
فَها هُوَ ذَا بَاتَ يَبنِي حُصُونَهْ.
بُيُوتًا لَكُم قد أعِدَّت بِشَوقٍ
وفِردَوسَ يَسقِي بِخَمرٍ غَرِينَهْ.
كَمَا لَم تَرَوا أو تَرُومُوا استِمَاعًا
وما لم يَدُر في خَيَالٍ تَرُونَهْ.
وأمَّا وُلاتكِ مِن فَاسِدِينَ
فَقَد أورَثُونَا عُهُودًا حَزِينَهْ.
فَهذا هيرودُسُ بِغِيٍّ تَمَادَى
وهَذِي البَغِيُّ تُدَمِّي جَبِينَهْ.
(ما أن ذكر أسم الملك علانية حتى تحركَ عددٌ من الجَوَاسيس
وأحاطوا بالمعمدان .. واقتربت الفتاة في مواجهته)
(الفتاة) : تَمَادَيتَ حَتَّى أَثِمتَ اغتِرَارا
(رئيس الحرس) : فَلا حُذتَ نَصرًا ولا طِبتَ غَارَا.
بِلا أيِّ مَأوَى
(الفتاة) : طَرِيدًا يُسَمَّى
فَمِن أيّ جُحرٍ تَخَذتُم دِيَارَا
كَرُوحٍ كَئِيبٍ
(قائد الحرس) : لَجِيئون سِرتُم. ( كتيبة)
كَجُرذَانِ جِئتُم فَشِئتُم دَمَارَا.
فَأيَُ مَصِيرٍ سَعَيتُم إلَيهِ؟
( يوحنَّا ) : مَلِيككَ في تُرَّهَاتٍ تَبَارَى.
فإن سَارَ فِينَا بِلا مُِوبِقَاتٍ
ولا مُعضِلَاتٍ فَأنَّى نُمَارَىْ.
(الفتاة) : خَسِئتُمْ.
( يوحنا ) : خَسِئنَا؟ أهُم شَرَّفُونَا ؟
ألَسنَا عَلى الدَّارِ كُنَّا غَيَارَى؟
وجَارُوا اشتِهَاءً على كِلِّ إرثٍ.
فَثُرنَا وثَارَت قُلُوبُ الحَيَارَىْ.
فَقُولِي لَهذا الشَّقِيِّ المُرَائِي
سَعَيتُم بِرِجسٍ .. فَألفَيتَ عَارَا.
(الفتاة) : تَجَاسَرتَ حَتَّى تَنَاسَيتَ قَدري
فإن بَانَ غَدري لِصِرتُم غُبَارَا
فَلا تَختَبِر صَبرِيَّ المُستَحِيلَ
ولا تَبتَئِس حِينَ نَبدُوا كِبَارَا
(يوحنا ) : وقُولِي لَهُم لا تَحِلُّ ابتِدَاءًا
فَزِيجَاتِكُم في جَحِيمٍ تُجَارَى
فَهَذَا الَّذي بَينَكُم كَيفَ يُوصَفْ؟
زَنَيتُم على العَرشِ مِثلَ السُّكَارَى.
فَقُولُوا لِهذا الشَّقِيِّ المُرَائِي
زَنَيتُم فَتُوبُوا
(الفتاة) : وعِيشُوا عَذَارَى؟
(سالومي تصفق في استهجان )
ألا تَنتَهِي عِندَ تِلكَ العِبَارَهْ.
زَنَيتُم فَتُوبُوا .. وعِيشُوا عَذَارَى؟
(قائد الحرس) : لِتَأذَنَ في فَضِّ هذا الأميرهْ.
فَما لَومُنَا أن حَسَمنَا الحِوَارَا !!
(يكتشف الحضور أن الفتاة هي الأميرة سالومي وأن من حولها هم حراسها الشخصيين فتحدث إثارة للمتجمعين والمارة )
قَرَارٌ تَأنَّى وقَد جَاءَ تَوًّا
وقد جَاءَ حتّى يَكُونَ انتِصَارَا
يَتِم التَّحَفُّظُ فَورًا عَلَيهِم.
(يتحرك الجنود أكثر أقترابًا وحصارًا ليوحنَّا ومن مَعه
.. يظهر باراباس من بين الجموع لمحاولة جذب الإنتباه
بعيدًا عن يوحنا لمحاولة تهريبه)
(باراباس) : خَسِئتُم وخِبتُم وعُدتُم دَمَارَا
(قائد الحرس) : أعِيدُوا النِظَامَ جُنُودَ الحِمَايَهْ.
وأخلُوا الطَّريقَ لِسِجنِ الولايَهْ.
(الجنود يفرقون الجموع بالهراوات ويخلون السوق بالقوة
و يبعثرون بضائع الباعة بعيدًا ويقيمون حاجزًا بين يوحنا
وقائد الحرس وسالومي والجموع.. يعم الغضب و الإنفعال .. ويتم سَحب سالومي قبل أن
يحدث التدافع و الفوضى العارمة )
(جموع ) : فَهِمنَا الحِكَايَهْ .. لُصُوصَ الوِلايَهْ.
ولَن تَفلِتُوا مِن عِقَابٍ وآيَهْ.
(باراباس) : جَلَبتُم على عَرشِكُم كُلَّ عَارٍ
ولَن تَسلَمُوا في سَبِيلٍ وغَايهْ.
فَنَحنُ لَكُم ها هُنَا صَامِدُونَ
سَنَرفَعُ في حَربِنَا كُلَّ رَايَهْ.
(يقترب قائد الحرس من يوحنا وينزع منه عصاته بالقوّة ويلقيها بعيدًا )
(قائد الحَرَس) : بِهَذِي العَصَاةِ تَهُشُّ الأفَاعِي؟
(يوبخ جنوده على ترك العصاة في يد يوحنَّا)
ألا تَنزَعُوا صَولَجَانَ الرِّعَايَهْ !
(باراباس ) : فَهِمنَا الحِكَايَهْ .. لُصُوصَ الوِلايَهْ.
ولَن تَفلِتُوا مِن عِقَابٍ وآيَهْ.
(جموع ) : فَهِمنَا الحِكَايَهْ .. لُصُوص الوِلايَهْ.
ولَن تَفلِتُوا مِن عِقَابٍ وآيَهْ.
فَهِمنَا الحِكَايَهْ .. لُصُوص الوِلايَهْ.
ولَن تَفلِتُوا مِن عِقَابٍ وآيَهْ.
( يحيط الجنود بيوحنَّا ويلقون عليه الأيادي ويقتادوه بعيدًا
في إتجاه القلعة حيث قصر هيرودس والسجن
.. الجموع تتحرك خلفهم في حالة ذهول وصدمة
وهي تردد الهتافات المضادة)
(يغلق الستار)
…
كلمات
رمزي حلمي لوقا
.jpeg)