رُعَاة

***
 الغَيثُ
 تَمنَعهُ    انكِسَارَاتُ    القُلُوبِ
المُوقَدَةْ

و  الغَيمُ    يَغزِلهُ    الأسَى
بالحُزنِ    قَامَ  
   و  عَمَّدَهْ

الحِصنُ   تَعلُوهُ    النُسُورُ  الجَارِحَةْ
و ذِكرَيَاتُ   الأمسِ
تِلكَ   المُبرِحَةْ
كَانَت  نُقُوشًا  فى  جِدَارِ  المَعبَدِ
للمَوتِ  طُرُقٌ   فى  الظَلَامِ
مُعَبَدَةْ 

وَقَفُوا   هُنَاكَ
و الرِيحُ  تَزأرُ  خَلفَهُم
و  الشَّمسُ   يُوهِنِهَا  الخُمُولُ
و  رُمُوشُ  أعيُنِهَا   ..   ذُبُولْ
يَأتِى   المَغِيبُ   ليُخمِدَهْ

فى الوَادِى 
يرتَطِمُ  القَطِيعُ  بِبَعضِهِ
و ذِكُورِه
  فى   البَأسِ  دَومًا  صَامِدَةْ

الرُوحُ   تَبزُغُ  أعمِدَةْ
نَحوَ  السَمَاءِ   المُوصَدَةْ

فى الأرضِ  يَصطَخِبُ   القَطِيعُ
ضَربُ    الحَوَافِرِ 
زَلزَلَ   الحِصنَ  العَتِيقَ
و  أرعَدَهْ

و   قُرُونَهُم  
  كانت    كأطرَافِ    الرِمَاحِ
 و فى    المَعَارِكُ   وَاعِدَةْ

تَقتَاتُ   من  إرثِ  الغَضَبْ
رِيحُ     الوَجِيعَةِ
  حَزَّ  أشجَارَ   الخَرِيفِ   البَائِدَةْ

ألقُ  المَدَافِعِ
 يَأتى  من  حِصنٍ  مَنِيعٍ
و  الخَوفُ  يَرحَلُ  ذَاهِدًا
و  الثَورَة  فى  الأعمَاقِ
 يُشعِلُهَا  الوَجَعْ
و  الظُلمُ   سُلَّم   يُصعِدَهْ

تَجرِى  الحُشُودُ   الثَائِرَةْ
 و  الكُلُّ  يَسبِقُ  قَائِدَهْ

طُوفَانٌ
إن  بَلَغَ  الذُرَى
طَمَرَ   الحُصُونَ  الحَاقِدَةْ

صَمَدُوا     كَنَهرٍ    وَاحِدٍ
كُلُّ  القُلُوبِ  مُعَانِدَةْ

يَأتِى الرُعَاةُ   بالبَنَادِقِ
و  الخُيُولِ   المُرعِدَةْ

يُمَررُونَ   جِيَادَهُم
 بَينَ  الصِفُوفِ  المُصمَدَةْ

يُمَزِقُون    نَسِيجَهُم
و يأسِرُون  مِزَقَ  الفُلًولِ  المُجهَدَةْ

فَبَعضِهِم   يَرَى  فى  الشَهَادَة
مَقصِدَهْ

و بَعضَهُم   يَجرِى   حَثِيثًا
فى  طَرِيقِ   المَصيَدَةْ 

و  بَعضَهُم  يَجثَو   يُقَبِّلُ  صَائِدَهْ
فالعَبدُ  يَعشَقُ  سَيِّدَهْ

و البَعضُ
 من فَرطِ  المَذَلةِ  يَعبُدَهْ

و يُقِيمُ    فى   كُلِّ
 المَفَارِقِ   مَعبَدَهْ

و بَعضِهِم 
يَبِيتُ  طَوعًا
 فى   فرَاشِ  مُعَربِدَهْ

و تَقُولُ   ذِكرَى  الأَسبَقِينِ  الخَالِدَةْ
لا فَائِدَةْ

تَبًّا  لِمَن   بَسَطَ   الطَرِيقَ  و  عَبَّدَهْ

تَبًّا  لِمَن  أمَنَ  الخُنُوعَ  و  أيَّدَهْ

  تَبًّا  لِمَن  عَشَقَ  الظَلَامَ  و خَلَّدَهْ

 تَبًّا  لِمَن فى  كُلِّ  حِينٍ  سَانَدَهْ

  تَبًّا  لِمَن للجُرحِ  عَادَ فَجَدَدَهْ

و من  بِجَهلٍ  فى  ضَلَالٍ   أبَّدَهْ

و من  بِسَفهٍ   
  يَبِيعُ    أزهَارَ  الرَبِيعِ
من  أجلِ   جَاهٍ   يَحصُدَهْ

***
كلمات
رمزى حلمى لوقا
سبتمبر
2018

تعليقات