ثَائِرٌ
***

تَنسَابُ    حَبَّاتُ    العَرَق 
فَوقَ
الجَبِينْ

و  العَقلُ
    مِشعَلُ   من   لَهَب 
و  العَينُ  
   سَهمٌ      لا 
   يَلِينْ

زِنزَانَةٌ   
 مَطمُورَةٌ
تَلهُو    بِهَا    الفِئرَانُ
فى  دَعَةٍ 
 و  لِينْ

تَقتَاتُ  
   من    كَبِدِ    الجَسُورِ
   طَلَاوَةً
و   تَحُوزُ    أسرَارَ   
  السَجِينْ

ضَوءُ     المَشَاعِلِ  
  يَرتَعِش
و    الظِلُّ    سَجَّانٌ
     بَدِينْ

و   السَيفُ   يَلمَعُ  
 فى    يَدِ    السَّيَّافِ
مُنقَبِضٌ
 حَزِينْ

طَبَقٌ
مُلُوكِىُّ    الزَخَارِفِ    و النُقُوشِ
بالكَادِ   فى   المَشهَد
 يَبِينْ

حَولَ    الحَصُورِ   تَحَلقُوا
و بَعضُ   أعيُنِهِم   أَسَى
و بَعضُ     أعيُنِهِم 
 يُدِينْ

الصَوتُ   يَخرُجُ   كَالهَدِيرِ
و بِقَسوَةٍ     قَالَ      الأَخِيرُ  :
  "  الآنَ  "
   يا    هذا
   العَنِينْ

يُعطِى   لَهُم    ظَهرَ  الثَبَاتِ 
و    كُلُّ   أعيُنِهِ 
 يَقِينْ

يَنظُر  إلى   فِئرَانِه   الحَيرَى
و يَهتِف  :
قُل   لِسَيِدِكَ 
 اللَعِينْ

أقتُل  مَعِى  كُلَّ  البَشَر
إنزَع   قُلُوبَ
 الصَادِقِينْ

إذبَح   على   مَرمَى  البَصَر
بَشِّر  بِمَملَكَةِ
   الأنِينْ

بِكُلِّ  رُكنٍ   ثَائِرٌ
و  بِكُلِّ  أرضِكَ   حُلمُهُ
كَسِّر   طُمُوحَ
 العَاشِقِينْ

لَمَّا   استَدَار  يُوَاجِهَه
أجفَل  و  عَضَّ   نَوَاجِذَه
من رَهبَةِ  القَلبِ
 الأمِينْ

يَهرَب   لِسَيفِهِ    مُكرَهًا
يَسقُط    بِذَيَّاكَ  
  الكَمِينْ

يَنظُر  إلَيهِ  مُحَدِّقًا
يَصرُخ  بِكُلِّ   جَوَارِحِه :
قُل لِسَيِّدِكَ 
اللَعِينْ

صَونُ  الشَرِيعِةِ   لا يُمَس
و لَدَيكَ  شِرعَةُ
 فَاسِدِينْ

تِلكَ  التى  
بِسَرِيرِ  مُلكِكَ  زَانِيَة
و أنت   زَانِيهَا
  القَرِينْ

و بَاطِلٌ  حُكمُ  
 البَنِينْ

رَفَسَ  المُدَجَّجُ   فَأرَهُ
و  ذَاكَ  ما  فَعَل
 البَدِينْ

و أطَاحَ   سَيفَهُ   فى  الهَوَاءِ
فَهَوَى على عُنُقِ 
الرَهِينْ

و   يظَلُّ  صَوتُهُ   هَادِرًا
يَسرِى   كَمَا   يَسرِى
الطَنِينْ

حُكمُ   الزَوَانِى   بَاطِلٌ
و بَاطِلٌ  حُكمُ 
 البَنِينْ

حُكمُ   الزَوَانِى   بَاطِلٌ
و بَاطِلٌ  حُكمُ 
 البَنِينْ

***
كلمات
رمزى حلمى لوقا
سبتمبر
2018
شعر التفعيلة
مستفعلن





تعليقات